التخطي إلى المحتوى

اسرع اقوى طريقة لمنع التحرش من اولادي اطفالي ولدي بنتي

ثقافة الأطفال.. تزيد في حمايتهم من التحرش الجنسي
لا بد من زرع الثقة والشجاعة في نفس الطفل بأنه هو الأقوى لا بد من زرع الثقة والشجاعة في نفس الطفل بأنه هو الأقوى
د.علي الزهراني

أرجو ألا أكون إخوتي القراء قد جرحت مشاعركم باستخدام هذه الكلمة “الثقافة الجنسية”، والتي بطبيعة الحال لا اعني بها تعليم أبنائنا او بناتنا الثقافة الجنسية التي يعرفها الجميع والتي تتنافى مع ديننا الاسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا الاسلامية الاصيلة، ولكنني اردت ان اعلم ابناءنا الثقافة الجنسية التي تحميهم من الذئاب المتربصة، لاسيما ان هناك معطيات تؤكد بأن لدينا مشكلة، حيث اثبتت دراسة قمنا بها قبل عدة سنوات ان لدينا مشكلة، ولعلنا نرجع ذلك الى اسباب عديدة لعل من اهمها:

• تخلي البعض من الآباء والامهات عن مسؤوليتهم تجاه اطفالهم من حيث الاشراف والمتابعة.

• دخول العمالة الى منازلنا لدرجة انهم اصبحوا جزءا من الاسرة، وعلينا ان نعرف هنا ان الدراسات اثبتت ان نسبة 85% او يزيد من المتحرشين بالاطفال يأتون من المجتمع المحيط بالطفل كالاقرباء والاصدقاء والزملاء والخدم والعمال القريبين كالذين يوصلون الطلبات للمنزل وعمال البقالة وغيرهم.

• ترك الحبل على الغارب لابنائنا ليخرجوا في أي وقت ومع أي احد دون ان نعرف من هو هذا الاحد.

اذا نحن في هذه الحلقة نريد ان نعلم الآباء كي يعلموا ابناءهم كي يميزوا بين اللمسة الحانية واللمسة الخبيثة، وبين النظرة الحانية والنظرة الخبيثة، وبين قبلة الحب والقبلة الخبيثة، والبسمة الحنونة والبسمة المستدرجة.

نصائح للآباء والأمهات لتدريب أبنائهم على حماية أنفسهم من التحرش الجنسي

اولا: نصائح عامة

• لا بد ان نفرق بين الابناء في المضاجع وعدم ترك الاطفال يذهبون لوحدهم مع الزملاء والاقرباء والخدم للاستراحات والاماكن المغلقة.

• تعليم الاطفال وتفهيمهم بأن اجسامهم ملكهم الخاص ولا يحق لاي احد كائنا من كان ان يقرب منها او يلمسها.

• لا بد ان ندرب ابناءنا على الصراحة والجرأة في طرح ما يريدون دون خوف او وجل.

• تشجيع الاطفال على ابلاغ الوالدين بكل صغيرة وكبيرة تحدث لهم، وامهامهم بأن هذا الامر مقدر لديهم، بل يتم مكافأتهم على ذلك من اجل فتح باب الحوار والمصارحة معهم، وهذا الامر سيساعد بإذن الله على وقايتهم من الاعتداء الجنسي لان 90% من حالات الاعتداء الجنسي يسبقها تحرش قد يأخذ فترة تساعد الوالدين على قطع الطريق على المعتدي من الاعتداء على الضحية متى ما كان هناك حوار ومصارحة بين الاباء وابنائهم.

• لا بد ان نعلم ابناءنا بأن لا يتحدثوا اطلاقا مع الغرباء.

• ونعلمهم ايضا بان لا يذهبوا او يرافقوا أي شخص يسألهم مرافقته.

• نعلمهم ايضا بعدم البقاء مع أي شخص مهما كانت قرابته في مكان منعزل.

• نشدد باستمرار على ابنائنا بعدم قبول أي هدية حتى من الاقرباء الا بوجود الوالدين.

• ونفهمهم بأن الغرباء عندما يقدمون لهم هدية فإنهم يريدون من ورائها مقابلا، والمقابل قد يكون مسيئا ومدمرا لشخصية الطفل.

• كما لا بد ان نعلمهم بأن لا يصاحبوا او يماشوا الاشخاص الذين يكبرونهم سنا.

• لا بد ان نعلم اطفالنا منذ نعومة أظفارهم من ان هناك اطفالا واشخاصا غير محترمين ربما يتصرفون معهم تصرفات سيئة، وهنا علينا ان نشجع اطفالنا بان لا يترددوا في ابلاغ الوالدين عن أي سلوك يرون انه مسيء لهم، وعلينا ان نعزز هذا السلوك بالتشجيع اللفظي او غير اللفظي عندما يكون صريحا في كل مرة.

• نعلمهم ايضا بضرورة ترك الباب مفتوحا دائما اذا اضطر للجلوس مع أي احد.

• مع ترك مسافة بينه وبين هذا الاخر لا تقل عن متر واحد تقريباً.

• نعلم ابناءنا بأن لايلتفتوا الى أقوال الشخص المعتدي عندما يقول لا تبلغ والديك لانهم سيعاقبوك إذا ابلغتهم بما حدث، وعلينا ان نفهم ابناءنا بأن ابلاغهم لنا سيزيد من ثقتنا بهم ولن يعرضهم هذا السلوك الى العقاب بل للمكافأة نتيجة لصراحتهم، بل ان المعتدي هو من سيعاقب على سلوكه المنحرف، وفي اعتقادي الشخصي اننا متى ما فتحنا باب الحوار مع اطفالنا فإننا بحول الله سوف نحميهم من شرور الفساد والمتربصين بهم.

ثانيا: نعلم ابناءنا النظرة الحانية والنظرة الخبيثة واعلم تماما بأن الطفل سيجد صعوبة في التمييز بين النظرة الحانية وتلك التي تطارد الاماكن الحساسة لديه ولكن على الوالدين استخدام الرسم والتمثيل ولعب الادوار والحوار في ايصال الفكرة مع تعزيزه ماديا ومعنويا عند الاتقان.

ثالثا: اللمسة الحانية واللمسة الخبيثة

سهل على الطفل تمييز وفهم اللمسة الحانية واللمسة المشكوك فيها او الخبيثة مقارنة بتمييزه للنظرات الحانية والخبيثة، ولكن يظل الوالدان بحاجة الى استخدام الرسم والتمثيل ولعب الادوار والحوار في ايصال الفكرة مع استخدام التعزيز المادي والمعنوي.

رابعا: القبلة البريئة والقبلة غير البريئة

ربما يرى البعض من الآباء والامهات بأنني حجرت واسعا في هذه النقطة بالذات، فالقبلة لاتأتي الا من الاقرباء، وهنا مكمن الخطورة، لانه كما هو معروف من مأمنه يؤتى الحذر “بمعنى الخطورة”، ولذا لا بد من تعليم الطفل القبلة المقبولة والاماكن التي يقبل التقبيل فيها؟ ومن هو المخول لمثل هذه القبلات؟ وماذا يفعل حيال من يتمادى في القبلات؟ وكل هذا يتم ايضا باستخدام الرسم والتمثيل ولعب الادوار والحوار في ايصال الفكرة مع استخدام التعزيز المادي والمعنوي.

متى يقول الطفل للاخرين “لا”

عندما يلمس الاخر الأجزاء الحساسة من جسم الطفل.

عندما يشعر الطفل بالقرف من هذه اللمسات.

إحساس الطفل بنوايا الشخص المعتدي السيئة.

والاهم من كل هذا زرع الثقة والشجاعة في نفس الطفل بأنه هو الأقوى، كل ما عليه فعله هو الجرأة ورفع الصوت طالبا الخلاص من بطش هذا المتحرش

ولكن ماذا يفعل الطفل عندما يصر المتحرش على التمادي

• عليه اولا الطلب من الاخر بإبعاد يده

• اذا تمادى يكرر الطلب ويتدرج في رفع الصوت

• اذا استمر يصرخ في وجهه بصوت مرتفع

• اذا تمادى يبكي ويهرب من المكان فورا

• عند هروبه يستنجد بأي شخص يقابله

وختاما اناشد الآباء والامهات بضرورة المحافظة على ابنائهم وبناتهم من المتربصين بهم وبالذات في المجتمع المحيط بهم من اقرباء وعماله واصدقاء وان لا نعطي مساحة من الحرية لابنائنا للذهاب مع أي احد وفي اماكن مغلقة او مشبوهة وعلينا ان نزود ثقافتنا حول وقايتهم من هذا الداء الذي بدأ يستشري بمجتمعنا مؤخرا، بل انني اطالب وزارة التعليم بضرورة اضافة مادة الثقافة الجنسية للاطفال والمراهقين بمناهجها الجديدة.

المصدر جريدة الرياض

منقول والله اعلم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *