التخطي إلى المحتوى

وضوع تعبير عن سيول جدة الجديدة مكتوب

كوارث سيول جدة، التي أصبحت عادة تتكرر كل عام وتخلف ضحايا وأضراراً، كانت اللائمة الكبرى حولها تُرمى على المسؤولين السابقين.
وبين هذا النقد وذاك بات الجميع يتساءل عن الأسباب الحقيقية وراء الكارثة.

وفي خضم هذه الأحداث والتساؤلات والنقد حصلت “سبق” على تفاصيل “ندوة” صحفية ناقشت إشكالية أمطار مشابهة وقعت في جدة قبل نحو 13 عاماً، وأوجدت لها الحلول والتوصيات، وكُشف فيها عن مشاريع ضخمة تمنع تكرار الكوارث، ولكن اللافت للنظر ليست حلولها وتوصياتها، التي لم تأخذ حيّز التنفيذ على مدار 13 عاماً فحسب، بل إن “الندوة” مُنعت من النشر رغم الإعلان عنها في الصحيفة، وعلى الرغم أيضاً من أن مَنْ أدارها كان مدير تحرير استضاف كبار المسؤولين في جدة آنذاك.

وقد تكرر المنع بعد 13 عاماً؛ حيث رفضت صحيفة أخرى نشرها على الرغم من أن رئيس تحريرها رحّب بالفكرة، وأشاد بالندوة بعد كارثة جدة العام الماضي؛ حيث حصل رئيس التحرير على الندوة، ووعد بنشرها قبل أن يتجاهلها لاحقاً.

ففي عام 1417هـ، وفي مثل هذا التوقيت الزمني لكارثة الأمطار الأخيرة في مدينة جدة، وقعت أحداث مشابهة للأمطار والسيول، لكنها كانت أقل كارثية مما حدث مؤخراً رغم إجماع وسائل الإعلام والمسؤولين حينها على أنها كارثة طبيعية، استدعت تدخل المقام السامي، ومتابعة الموقف بدقة، والأمر بحلول عاجلة، وتشكيل لجنة من وكلاء الوزارات؛ لتشخيص المشكلة والعلاج.

وفي سياق اهتمام جميع الصحف بالحدث قام مدير تحرير جريدة الجزيرة آنذاك الأستاذ نايف بن عبدالرحمن العتيبي، الذي يشرف على ندوة الجزيرة الأسبوعية، بعقد ندوة متكاملة في مدينة جدة، شارك فيها أهم المسؤولين من الجهات المعنية؛ وذلك لمناقشة الأسباب والعلاج، وتضمنت الندوة حقائق مهمة، وتم إخراجها على صفحتين، والتنويه عنها في الصفحة الأولى، أي أنها كانت جاهزة للنشر، ولكن فجأة أُوقف نشرها في عهد رئيس التحرير السابق.

وقد احتفظ العتيبي بالندوة بعد استقالته؛ لقناعته بأهميتها، وللجهد الشخصي الطويل الذي أمضاه لإقناع بعض المسؤولين بالمشاركة بعد اعتذار الأمين , ورأى العتيبي أنه من المناسب أن يطلع عليها الجميع الآن؛ لأهميتها على حد تعبيره.

ويقول العتيبي لـ”سبق” في حديث “كشف الحقائق” إن ما يحدث في جدة حالياً أمر يبيّن الخلل المرتبط بالفساد الوظيفي، قائلاً إن هناك دولاً أقل إمكانيات من المملكة تعرضت لأعاصير ولم تحدث فيها عمليات الإخلاء والإغاثة التي شهدتها جدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *