التخطي إلى المحتوى

علاج التلعثم التأتأة بالاعشاب للدكتور جابر القحطاني

التلعثم يطلق عليه أيضاً التأتأة وهو اضطراب في طلاقة وسلاسة الكلام، وقد يتخلل كلام معظم الناس مقاطع صوتية معينة مثل ( آآه / أم م م )، أو يكررون بعض الكلمات، ولكن هذه الاضطرابات البسيطة في الطلاقة تعتبر طبيعية ولا تستدعي الاهتمام غالباً إلا إذا كانت تؤثر على تواصل الشخص بالآخرين.

وغالباً ما يظهر التعلثم في عمر مبكر جداً (بين 2 إلى 5 سنوات) بسبب تطور استخدام قواعد لغوية مختلفة، وعندما يحاول الطفل استخدام جمل أطول، قد تظهر التأتأة، وعند ظهور المشكلة لأشهر بسيطة قد ينصح اختصاصو اللغة والتخاطب بالانتظار ومراقبة الطفل فقط لفترة معينة مع إعطاء إرشادات للأهل عن كيفية التعامل مع التأتأة، ومن العوامل المحتملة لاستمرار التلعثم عند الطفل هي وجود اضطرابات في اللغة أو الكلام، أو قلق من جانب الأهل أو الطفل.

وما تزال أسباب التعلثم غير محددة، وتتضمن بعض الاحتمالات وجود خلل في تناسق حركة عضلات الكلام، وقد يكون سبب التعلثم مختلفا تماماً عن سبب استمراره أو زيادة شدته، وغالباً ما ينتج التلعثم عن اشتراك عدة عوامل جينية وراثية، عصبية (مثل الشلل الدماغي)، وبيئية وذلك مثل أن يكون لدى كل شخص سبب مختلف عن غيره من الأشخاص.

وتبدو مظاهر التلعثم واضحة من خلال تكرار الكلمة أو جزء منها مثل أن ينطق كلمة تلعثم بهذا الشكل (تتتتتلعثم)، أو من خلال توقف مفاجئ (بدون صوت)، أو إطالة للأحرف أو المقاطع الصوتية (تااااااالعثم)، أو من خلال الإضافات (آآه / أم م م)، وقد يرافق هذه المظاهر إيماءات وحركات جسمية أخرى ترتبط بالتوتر أو بالميل نحو تجنب الكلام.

عند ملاحظة علامات اضطرابات طلاقة الكلام أو التأتأة يتم التوجه إلى اختصاصي اللغة والتخاطب للتشخيص.

معظم برامج علاج التلعثم هي سلوكية، على سبيل المثال، بمساعدة اختصاصي اللغة والتخاطب، يتم السيطرة أو مراقبة معدل (سرعة) الكلام، ويتم التدريب أيضاً على إصدار الكلمات بطريقة أكثر هدوءاً وبتوتر جسدي أقل، بالإضافة إلى ذلك، يتم تطبيق تدريبات التحكم بالتنفس.

ولأن التلعثم سلوك وليس مرضاً فمن الأفضل الابتعاد عن فكرة الشفاء التام للتلعثم، لهذا فإن العلاج يجب أن يهدف إلى التحسين من طلاقة الكلام والتواصل بنجاح على المدى البعيد بدلاً عن التقليل من التلعثم على المدى القريب.

يستحق الأشخاص الذين يتلعثمون الصبر والاهتمام كما يستحقه غيرهم الذين لا يتلعثمون، لذلك يجب إعطاؤهم الوقت الكافي للكلام، وعدم مقاطعتهم، أو الالتفات عنهم أو استعجالهم أو إكمال كلماتهم نيابة عنهم فإن محاولة مساعدتهم على الكلام قد يولد لديهم القلق والوعي بذاتهم مما يزيد الأمر سوءاً، يجب عدم تقديم اقتراحات مثل “تكلم ببطء”، “استرخِ”، أو “خذ نفساً عميقاً” ، فمثل ذلك يمكن أن يجعل الشخص يشعر بعدم الارتياح أكثر، ويجب التركيز على “عن ماذا يتحدث” وليس “كيف يتحدث”.

المصدر جريدة الرياض

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *